الفيض الكاشاني
125
التفسير الصافي
في كل ما يقضي من التأخير والتعجيل ، وهو خير الفاصلين القاضين وقرئ يقص الحق أي يتبعه من قص أثره . ( 58 ) قل لو أن عندي ما تستعجلون به : من العذاب . لقضى الامر بيني وبينكم : لأهلكتكم عاجلا غضبا لربي ، وانقطع ما بيني وبينكم والله أعلم بالظالمين : في معنى استدراك كأنه قال : ولكن الأمر إلى الله وهو أعلم بمن ينبغي أن يؤخذ ، وبمن ينبغي أن يمهل كذا قيل . وفي الكافي : عن الباقر عليه السلام في حديث وقال الله عز وجل لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم ( قل لو أن عندي ما تستعجلون به لقضى الأمر بيني وبينكم ) قال : لو إني أمرت أن أعلمكم الذي أخفيتم في صدوركم من استعجالكم بموتي لتظلموا أهل بيتي من بعدي فكان مثلكم كما قال الله عز وجل : ( كمثل الذي استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله ) يقول : أضاءت الأرض بنور محمد صلى الله عليه وآله وسلم كما تضئ الشمس الحديث . ( 59 ) وعنده مفاتح الغيب : خزائنه إن كان جمع المفتح بفتح الميم بمعنى المخزن أو مفاتيحه إن كان جمع المفتح بكسر الميم بمعنى المفتاح أي ما يتوصل به إلى المغيبات ، وقرئ مفاتيح . لا يعلمها إلا هو : فيظهرها على ما اقتضته حكمته . ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس : معطوفات على ورقة . إلا في كتب مبين : قيل : أي علم الله ، أو اللوح المحفوظ ، أو القرآن ، بدل من الاستثناء الأول ، وقرئت المعطوفات بالرفع عطفا على محل من ( ورقة ) ، أو على ( الابتداء ) ، والخبر ( إلا في كتاب ) . في الفقيه : في خطبة لأمير المؤمنين عليه السلام ( وما تسقط من ورقة ) من شجرة . وفي الكافي ، والمعاني ، والعياشي : عن الصادق عليه السلام والقمي : الورقة : السقط ، والحبة : الولد ، وظلمات الأرض : الأرحام ، والرطب : ما يحيى الناس ، واليابس : ما يغيض ، وكل ذلك : في كتاب مبين . والعياشي : عن الكاظم عليه السلام الورقة : السقط ، يسقط من بطن أمه من